تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ثم إن مقتضى عموم هذه الفقرة ( 1 ) بناء على كونها علة للحكم ( 2 ) عدم مؤاخذتهما ( 3 ) بالاتلاف الحاصل منهما كما هو ظاهر المحكي عن بعض إلا أن يلتزم بخروج ذلك ( 4 ) عن عموم رفع القلم ولا يخلو ( 5 ) من بعد لكن هذا ( 6 ) غير وارد على الاستدلال ، لأنه ليس مبنيا على كون رفع
شرح
( 1 ) وهو قوله عليه السلام في حديث قرب الأسناد : وقد رفع عنهما القلم ( 2 ) وهو ثبوت الدية على العاقلة ( 3 ) وهما : المجنون والصبي ( 4 ) اي بخروج الاتلاف الحاصل من الصبي والمجنون عن تحت عموم : رفع قلم المؤاخذة عن الصبي والمجنون ( 5 ) اي هذا الخروج لا يكون خاليا من بعد وجه البعد أن حديث رفع قلم المؤاخذة عن الصبي والمجنون إنما وضع وشرع لأجل الامتنان على العباد فعليه لا يكون قابلا للتخصيص حتى يفرق بين التلف والإتلاف اللهم إلا أن يقال : إن حديث الرفع الموضوع للامتنان يختص بما إذا لم يكن فيه خلاف الامتنان في حق الآخرين وأما إذا التزم ذلك كما فيما نحن فيه ، حيث إن الاتلاف ضرر في حق الغير فلا نلتزم به ( 6 ) اي هذا الاشكال غير وارد على الاستدلال بحديث رفع قلم المؤاخذة عن الصبي والمجنون على عدم نفوذ تصرفاتهما