وأما ( 1 ) حديث رفع القلم ففيه أولا ( 2 ) أن الظاهر منه قلم المؤاخذة ( 3 ) ، لا قلم جعل الأحكام ( 4 ) ؛ ولذا ( 5 ) بنينا كالمشهور على شرعية عبادات الصبي
وثانيا ( 6 ) أن المشهور على الألسنة أن الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين فلا مانع من أن يكون عقده ( 7 ) سببا لوجوب الوفاء به بعد البلوغ أو على الولي إذا وقع باذنه ، أو اجازته كما تكون جنابته سببا لوجوب غسله بعد البلوغ ، وحرمة تمكينه من مس المصحف
وثالثا ( 8 ) لو سلمنا اختصاص الأحكام حتى الوضيعة بالبالغين ( 9 ) لكن لا مانع من كون فعل غير البالغ ( 10 ) موضوعا للأحكام المجعولة
شرح
( 1 ) من هنا يريد الشيخ أن يناقش حديث رفع القلم المستدل به على عدم نفوذ تصرفات الصبي وقد ناقش فيه من جهات ثلاثة
( 2 ) هذه هي الجهة الأولى
( 3 ) وهو الحكم التكليفي الذي هي العقوبة الأخروية
( 4 ) بمعنى أنه لم توضع لهم أحكام في الواقع ، بل لهم أحكام مجعولة كبقية المكلفين
( 5 ) اى ولا جل أنه ليس المراد من رفع قلم المؤاخذة هو رفع قلم جعل الأحكام ، بل المراد رفع المؤاخذة ، والحكم التكليفي
( 6 ) هذه هي الجهة الثانية
( 7 ) اي عقد الصبي
( 8 ) هذه هي الجهة الثالثة
( 9 ) وقلنا بخروج الصبي عن تلك الأحكام : الوضعية ، والتكليفية
( 10 ) وهو الصبي