[ المناقشة في دلالة هذه الروايات ]
لكن الانصاف أن جواز الامر ( 1 ) في هذه الروايات ظاهر في استقلاله في التصرف ، لأن الجواز مرادف للمضي فلا ( 2 ) ينافي عدمه ثبوت الوقوف على الإجازة ( 3 ) كما يقال : بيع الفضولي غير ماض ، بل ( 4 ) موقوف
ويشهد له ( 5 ) الاستثناء في بعض تلك الأخبار ( 6 )
شرح
( 1 ) في قوله عليه السلام : وجاز امرها ، وفي قوله : لا يجوز امره ، وفي قول السائل : متى يجوز امره ؟
مقصود الشيخ أن الجواز المذكور في هذه الروايات يراد منها الاستقلال في التصرف اي الصبي لا يجوز أن يتصرف في أمواله ، وفي عقوده وايقاعاته بالاستقلال
وأما إذا كانت بإذن الولي فلا بأس بها ، لأن الجواز بمعنى المضي اي لا تكون تصرفاته ماضية بالاستقلال
( 2 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن الانصاف أن الجواز ظاهر في استقلاله في التصرف ، لامع اذن الولي ، اي فعلى ضوء ما ذكرنا لا ينافي عدم الجواز ثبوت توقف تصرفات الصبي على إجازة الولي
كما في البيع الفضولي ، حيث يقال : إنه غير ماض ، بل موقوف على إجازة المالك ، فإن أجاز مضى البيع ، وإلا فلا
( 3 ) اى على إجازة الولي كما عرفت
( 4 ) اي إجازة المالك كما عرفت
( 5 ) اى لأن جواز الامر ظاهر في الاستقلال في التصرف
( 6 ) وهو الحديث المشار إليه في الهامش 6 ص 335
أليك تمام الحديث
قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة ، أو أقل أو أكثر ولم يحتلم -