وعن التذكرة أن الصغير محجور عليه بالنص والاجماع ، سواء أكان مميزا أم لا في جميع التصرفات إلا ما استثني كعباداته ، واسلامه ، وإحرامه وتدبيره ووصيته ، وايصال الهدية ؛ واذنه في الدخول على خلاف في ذلك ( 1 ) انتهى .
واستثناء ايصال الهدية ، واذنه في دخول الدار يكشف بفحواه عن شمول المستثنى منه ( 2 ) لمطلق أفعاله ، لأن الايصال والاذن ليسا من التصرفات القولية والفعلية وإنما هو ( 3 ) في الأول آلة في ايصال الملك كما لو حملها على حيوان وارسلها ، والثاني ( 4 ) كاشف عن موضوع تعلق عليه إباحة الدخول وهو رضى المالك
[ الاستدلال على البطلان بحديث رفع القلم ]
واحتج على الحكم ( 5 ) في الغنية بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ( 6 )
شرح
( 1 ) اي في اذن الصبي لدخول الآخرين في الدار مثلا ، فإنه محل الخلاف بين الفقهاء الامامية في الجواز ، والعدم
( 2 ) وهي محجورية الصبي بالنص والاجماع
( 3 ) اي وانما الصبي في ايصال الهدية إلى آخرين بمنزلة الآلة في كونها تكون محمولة
( 4 ) وهو اذن الصبي في الدخول للآخرين
( 5 ) وهو بطلان عقد الصبي وتصرفاته
( 6 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 1 . ص 32 . الباب 4 . اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالاحتلام . الحديث 11