انكشافها بغير الأقوال لا تؤثر في النقل والانتقال : فلم ( 1 ) يحصل هنا عقد لفظي يقع التفاهم به .
لكن هذا الوجه ( 2 ) لا يجري في جميع ما ذكروه من أمثلة ( 3 ) الكناية
[ دعوى أن العقود أسباب شرعية توقيفية ]
ثم إنه ربما يدّعى أن العقود المؤثرة في النقل والانتقال أسباب شرعية توقيفية ( 4 )
شرح
( 1 ) جواب لقوله : لما لم يدل .
( 2 ) وهو الذي ذكره الشيخ في تفسير قول العلامة : لا يدري المخاطب بم خوطب بقوله : إن الخطاب بالكناية لما لم يدل على المعنى المنشأ ما لم يقصد الملزوم ، لأن اللازم الأعم إلى آخر قوله الذي شرحناه في ص 30
وخلاصته : أن المخاطب لا يدري بم خوطب : من حيث الألفاظ والقرائن اللفظية .
وأما بحسب القرائن الحالية فلا مانع من كون المخاطب يدري بم خوطب ، فهذا التعليل لا يجري في جميع أمثلة الكنايات التي ذكرها الفقهاء ، لأن بعض أمثلة الكنايات تدل على المراد بالقرائن اللفظية التي هو اللازم الأخص مثل قولك : أدخلته في ملكك ، فإنه لازم مساو للبيع :
بمعنى أنه لا فرق بين قولك : بعت ، وقولك : أدخلته في ملكك كما ذكره بعض الأجلة من المحشين .
لكن للخدشة فيه مجال ، حيث إن المثال أعم من البيع والهبة المعوضة ، وغير المعوضة فلا يكون مساويا للبيع فلا يكون باللازم الأخص فينطبق عليه قول العلامة : لا يدري المخاطب بم خوطب إلا بالقرائن الحالية
( 3 ) اي الأعم مما ذكره العلامة ، وغيره في الكنايات .
( 4 ) اى ألفاظ العقود لا بد أن تكون متلقاة من الشارع فلا يجوز