. . . . . . . . . .
شرح
- بل مراد العلامة من ذلك : أنه لما كان قول القائل : أدخلته في ملكك وكذا بقية الأمثلة التي ذكرها في التذكرة من الكنايات وليست من الألفاظ الصريحة الدالة على المراد وهو البيع : فلا بد حينئذ من دلالته على المعنى المنشأ وهو البيع : من قصد الملزوم الذي هو المعنى المنشأ حتى يحصل المعنى المنشأ ، وبدون قصد الملزوم لا يحصل المعنى المنشأ .
ومن الواضح أن قصد الملزوم لا يتحقق إلا بعد كون اللازم بالمعنى الأخص ، لأن اللازم بالمعنى الأعم لا يمكن إرادة الملزوم منه إلا بالقرائن الخارجية فيكون الاعتبار إذا بالقرائن ، لا باللفظ فلا تكون الدلالة لفظية فلم يحصل عقد لفظي يقع التفاهم به وقد اعتبر في الدلالة أن تكون لفظية
هذه خلاصة مراد الشيخ في تفسير قول العلامة .
( إن قلت ) : إن المعنى المنشأ الذي هو الملزوم يحصل بالنية والقرائن الحالية موجودة فلم لا يحصل الإنشاء ؟ .
( قلنا ) : إن القرائن لما كانت غير لفظية لا تؤثر النية في الانشاء كما قلنا هذا في المعاطاة : من أن النية بنفسها ، أو مع انكشافها بغير الأقوال لا تؤثر في النقل والانتقال الذي هو معنى الاسم المصدري .
ثم لا بأس بإشارة ، اجمالية إلى قسمي اللازم : اللازم بالمعنى الأعم ، واللازم بالمعنى الأخص .
( أما الأول ) : فهو ما لا يختص بملزوم واحد كالحرارة اللازمة للنار والشمس ، والحركة السريعة ، والنور الحاصل من الضياء والشمس والقمر
( وأما الثاني ) : فهو اللازم المختص بملزوم واحد ، وقد يعبر عنه باللازم المساوي كالخاصة للانسان كالضحك والتعجب بالقوة ، أو الإدراك العقلي للانسان .
ثم إن معنى اللازم ما يمتنع انفكاكه عن ملزومه عقلا