تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
- بل مراد العلامة من ذلك : أنه لما كان قول القائل : أدخلته في ملكك وكذا بقية الأمثلة التي ذكرها في التذكرة من الكنايات وليست من الألفاظ الصريحة الدالة على المراد وهو البيع : فلا بد حينئذ من دلالته على المعنى المنشأ وهو البيع : من قصد الملزوم الذي هو المعنى المنشأ حتى يحصل المعنى المنشأ ، وبدون قصد الملزوم لا يحصل المعنى المنشأ . ومن الواضح أن قصد الملزوم لا يتحقق إلا بعد كون اللازم بالمعنى الأخص ، لأن اللازم بالمعنى الأعم لا يمكن إرادة الملزوم منه إلا بالقرائن الخارجية فيكون الاعتبار إذا بالقرائن ، لا باللفظ فلا تكون الدلالة لفظية فلم يحصل عقد لفظي يقع التفاهم به وقد اعتبر في الدلالة أن تكون لفظية هذه خلاصة مراد الشيخ في تفسير قول العلامة . ( إن قلت ) : إن المعنى المنشأ الذي هو الملزوم يحصل بالنية والقرائن الحالية موجودة فلم لا يحصل الإنشاء ؟ . ( قلنا ) : إن القرائن لما كانت غير لفظية لا تؤثر النية في الانشاء كما قلنا هذا في المعاطاة : من أن النية بنفسها ، أو مع انكشافها بغير الأقوال لا تؤثر في النقل والانتقال الذي هو معنى الاسم المصدري . ثم لا بأس بإشارة ، اجمالية إلى قسمي اللازم : اللازم بالمعنى الأعم ، واللازم بالمعنى الأخص . ( أما الأول ) : فهو ما لا يختص بملزوم واحد كالحرارة اللازمة للنار والشمس ، والحركة السريعة ، والنور الحاصل من الضياء والشمس والقمر ( وأما الثاني ) : فهو اللازم المختص بملزوم واحد ، وقد يعبر عنه باللازم المساوي كالخاصة للانسان كالضحك والتعجب بالقوة ، أو الإدراك العقلي للانسان . ثم إن معنى اللازم ما يمتنع انفكاكه عن ملزومه عقلا
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 30 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر