وعلى الثالث ( 1 ) فالمبذول عوض عما خرج المال بذهابه عن التقويم لا عن نفس العين ، فالمضمون في الحقيقة هي تلك الأوصاف التي تقابل بجميع القيمة ، لا نفس العين الباقية ، كيف ( 2 ) ولم تتلف هي ، وليس لها على تقدير التلف أيضا عهدة مالية
بل الامر بردها ( 3 ) مجرد تكليف لا يقابل بالمال ، بل لو استلزم ردها ضررا ماليا على الغاصب أمكن ( 4 ) سقوطه . فتأمل ( 5 )
[ خروج العين عن الملكية مع بقاء حق الأولوية ]
ولعل ما عن المسالك من أن ظاهرهم عدم وجوب إخراج الخيط المغصوب عن الثوب بعد خروجه عن القيمة بالاخراج فتتعين القيمة فقط محمول على صورة تضرر المالك ( 6 ) بفساد الثوب المخيط أو البناء الداخلة
شرح
( 1 ) وهو ذهاب الأوصاف ، أو الأجزاء
( 2 ) اي كيف يمكن أن تكون القيمة إزاء العين والحال أن العين باقية ولم تتلف
( 3 ) اي برد العين التالفة أوصافها ، أو أجزاؤها مجرد تكليف صوري ، لا حقيقة له
( 4 ) اي أمكن سقوط رد العين التالفة الأوصاف ، أو الأجزاء
وجه الإمكان هي قاعدة نفي الضرر المتوجه على الغاصب ، لأن الرد يستلزم ضررا ماليا على الغاصب وهو منفي بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
لا ضرر ولا ضرار
( 5 ) لعل وجه التأمل منافاة السقوط مع قوله عجل اللّه تعالى له الفرج : الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال
( 6 ) وهو مالك الثوب الذي غصب الخيوط وخاط بها ثوبه