أن محصلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك ، سواء أكان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي ، أو كان الذاهب السلطنة عليها التي بها قوام ماليتها كغرق المال ( 1 ) ، أو كان الذاهب الأجزاء ، أو الأوصاف التي يخرج بذهابها العين عن التقويم ، مع بقاء ملكيتها ( 2 )
ولا يخفى أن العين عل التقدير الأول ( 3 ) خارجة عن الملكية ( 4 ) عرفا وعلى الثاني ( 5 ) السلطنة المطلقة على البدل بدل عن السلطنة المنقطعة عن العين .
وهذا معنى بدل الحيلولة
شرح
- حاصل الوهم أن أدلة ضمان مال الناس تدل على أن القيمة عوض وهذه العوضية تدل على أن العين المضمونة بعد دفع القيمة خارجة عن ملك المالك
فأجاب الشيخ ما حاصله : أن أدلة الضمان تدل على تدارك ما ذهب من المالك ، لا أنها تدل على العوضية
وقد عرفت ما في الجواب عند قولنا : ولا يخفى أنه بعد القول
( 1 ) حيث إن الفائت عن المال الغريق هي السلطنة عليها ، لا نفس المال
( 2 ) كما في اللحم الجائف النتن ، فإن أوصافه وهي الطراوة ، وحسن المنظر ، وطيب الرائحة قد ذهبت بحيث تشمئز النفس من اكلها ، لأن اكله موجب للأمراض
( 3 ) وهو ذهاب نفس العين
( 4 ) اي خروج العين عن الملكية امر عرفي ، لا شرعي ، حيث إنها لو خرجت عن الملكية شرعا لما استحق المالك بدلا وعوضا
( 5 ) وهو ذهاب السلطنة عن العين