وحينئذ ( 1 ) يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط ، إذ لا غصب فيه يجب رده ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به ( 2 ) بعد إكمال الغسل ( 3 ) ، وقبل المسح . انتهى
واستجوده ( 4 ) بعض المعاصرين ، ترجيحا لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه ، لصيرورته ( 5 ) معوضا شرعا
وفيه ( 6 ) أنه لا منشأ لهذا الاقتضاء ، وأدلة ( 7 ) الضمان قد عرفت
شرح
( 1 ) اي وحين أن كان الخيط بمنزلة التلف ، وأن الغاصب يدفع قيمته
( 2 ) اي بالغصب
( 3 ) بفتح الغين المراد منه معناه المصدري
والمقصود منه هنا هو غسل اليدين بتمامهما بعد غسل الوجه
( 4 ) اي جواز الصلاة في الثوب المخيط بالخيط الغصبي بعد أن سقط عن المالية
وكذا الصلاة بالتوضؤ بالماء الغصبي بعد العلم به بعد الغسل وقبل المسح
( 5 ) تعليل للترجيح المذكور اي هذا الترجيح لأجل صيرورة المضمون الذي هي العين معوضا شرعا : بمعنى أن الشارع جعل العين المتعذر الوصول إليها معوضا عن القيمة التي تبذل بإزائها فتصير العين المضمونة خارجة عن ملك المالك بهذا الجعل
( 6 ) اي وفيما استجوده بعض المعاصرين نظر وإشكال ، إذ لا منشأ ولا اثر للاقتضاء المذكور حتى يكون موجبا للترجيح
ولا يخفى أنه بعد القول بالعوضية وأن المضمون معوض ، والقيمة عوض عنه يكون الاقتضاء المذكور منشأ للأثر الذي هو الترجيح المذكور
( 7 ) دفع وهم -