تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وكما أن تعذر رد العين في حكم التلف فكذا خروجه عن التقويم ( 1 )

[ ثم إن المال المبذول يملكه المالك بلا خلاف ]

ثم إن المال المبذول ( 2 ) يملكه المالك بلا خلاف كما في المبسوط والخلاف والغنية والسرائر وظاهرهم ( 3 ) إرادة نفي الخلاف بين المسلمين ولعل الوجه فيه ( 4 ) ان التدارك لا يتحقق إلا بذلك ( 5 ) ولولا ظهور الاجماع ( 6 ) ، وأدلة الغرامة ( 7 )
شرح
( 1 ) بحيث سقطت العين عن المالية رأسا كاللحم يتعفن ، والفاكهة تفسد ، فإن العين حينئذ كالتالف وليس المراد من خروج العين خروجها عن صورتها النوعية ، إذ البيض إذا صار فرخا خرج عن صورته النوعية ، لكنه يعد ما لا يبذل بإزائه المال ( 2 ) وهي القيمة التي تكون بدلا عن العين المتعذر الوصول إليها ( 3 ) اي ظاهر هؤلاء الأعلام الذين قالوا في كتبهم : المبسوط ، الخلاف الغنية ، السرائر : بلا خلاف قصدهم عدم الخلاف بين المسلمين ، وليس قصدهم اختصاص عدم الخلاف بالشيعة الامامية ( 4 ) اي في تملك المالك المال المبذول بدلا عن العين المتعذر الوصول إليها ( 5 ) اي إلا بتملكه للمال المبذول بدلا عن العين المتعذر الوصول إليها ( 6 ) وهو قول صاحب المبسوط والخلاف ، والغنية ، والسرائر : لا خلاف في تملك المال المبذول ، فان ظاهر هذا النفي الاجماع على الملكية ( 7 ) وهي أدلة وجوب أداء ما أتلف ؛ أو بحكم الاتلاف كالتعذر ، فإنها ظاهرة في أن المبذول يملك