فالمبذول هنا ( 1 ) كالمبذول مع تلف العين في عدم البدل له ( 2 )
وقد استشكل في ذلك ( 3 ) المحقق والشهيد الثانيان .
قال الأول ( 4 ) في محكي جامعه : إن هنا ( 5 ) إشكالا ، فإنه كيف تجب القيمة ويملكها الآخذ وتبقى العين على ملكه ( 6 ) ،
وجعلها ( 7 ) في مقابلة الحيلولة لا يكاد ( 8 ) يتضح معناه . انتهى
شرح
- حتى يقال : لازم هذه المعاوضة الجمع بين العوض وهي القيمة ، والمعوض
وهي العين عند المالك ، لأن القول ببقاء العين على ملك المالك لازمه هذا الجمع
( 1 ) وهو تعذر الوصول إلى العين لأسباب ذكرت في ص 299 عند قوله : كما لو سرقت ، أو غرقت
( 2 ) اى للمبذول حتى يجمع بين العوض والمعوض عند المالك
( 3 ) اى في عدم انتقال العين إلى الضامن ، وأنها غرامة
( 4 ) اى المحقق الثاني
( 5 ) اى في القول بأن العين لا تنتقل إلى الضامن
( 6 ) اى على ملك الآخذ الذي هو المالك
( 7 ) اى ( إن قلت ) : إن القيمة في مقابلة الحيلولة : وهو تعذر الوصول إلى العين
( 8 ) اي ( قلنا ) : إن جعل القيمة في مقابل الحيلولة لا مفهوم له ولا يتضح معناه ، إذ الفقهاء يجعلون القيمة بدلا عن نفس العين ، لا عن الحيلولة
بالإضافة إلى أن لازم هذا القول عدم عود البدل إلى الضامن عند عود العين إلى المالك ، لأنه بدل عن الحيلولة ، لا عن العين حتى يرجع برجوع العين