مناط الصراحة بين إفادة لفظ للمطلب بحكم الوضع ، أو افادته ( 1 ) له بضميمة لفظ آخر يدل ( 2 ) بالوضع على إرادة المطلب من ذلك اللفظ .
وهذا ( 3 ) بخلاف اللفظ الذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال
شرح
- وخلاصته : أن الفرق في الوضوح الذي هو ملاك الصراحة بين إفادة لفظ للمطلب بحكم الوضع كما في الموضوع له الحقيقي ، وبين إفادة لفظ للمطلب بضميمة لفظ آخر الذي هي القرينة الصارفة كما في المجاز : غير معقول ، وغير متصور .
( 1 ) اى إفادة اللفظ للمطلب .
خلاصة هذا الكلام : أن إفادة اللفظ للمطلب تارة يكون بمعونة لفظ آخر وبمساعدته : بمعنى أن ذلك اللفظ الآخر بشخصه يدل على المطلب وان كان اللفظ الّذي جيء به لا يدل على المطلب ، فهذه الدلالة تكون لفظية ووضعية أيضا ، لأنها كانت باذن من الواضع كما في الكنايات فإنها لا تدل على المطلب بوحدها ، لاحتمالها للمطلب ، وغيره .
لكن لما جيء بلفظ آخر الّذي يسمى بالقرينة دل اللفظ الأول على المطلب وهو البيع وإن كانت الدلالة بمعونة القرينة ، فالدلالة لفظية وضعية .
( 2 ) اى اللفظ الآخر الدال على المطلب إنما يدل عليه بالوضع كما عرفت آنفا عند قولنا : خلاصة هذا الكلام .
( 3 ) اى اللفظ الدال على المراد بمعونة لفظ آخر الذي هي القرنية التي يرجع مآلها إلى اللفظ والوضع ، ويكون الاستعمال باذن من الواضع :
غير اللفظ الدال على المراد بمعونة قرينة حالية ، أو بمعونة سبق مقال خارج عن العقد ، لأن الاعتماد في إنشاء المقاصد يكون حينئذ على القرينة -