تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أو سبق مقال خارج عن العقد ، فإن الاعتماد عليه ( 1 ) في متفاهم المتعاقدين وان كان من المجازات القريبة جدا رجوع عما بني عليه : من ( 2 ) عدم العبرة بغير الأقوال في إنشاء المقاصد . ( 3 ) ولذا لم يجوزوا العقد بالمعاطاة ولو مع سبق مقال ، أو اقتران حال يدل على إرادة البيع جزما ( 4 ) ومما ذكرنا ( 5 ) يظهر الاشكال في الاقتصار على المشترك اللفظي
شرح
الحالية وهو خلاف بناء القوم في تفهيم مرادهم ، حيث بنوا على إنشاء مقاصدهم بالأقوال لا بالقرينة الحالية ، ولا بمعونة سبق مقال وإن كانت القرينة من المجازات القريبة . فالحاصل : أن العرف المتداول ينشأ مقاصده بالأقوال ، وأن التفهيم بالقرائن الحالية خارج عن إطار الدلالات المتداولة عندهم . ( 1 ) أي على اللفظ الذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال أو سبق مقال . ( 2 ) كلمة من بيان لقوله : عما بني عليه اي بني عليه عبارة عن عدم الاعتبار في إنشاء المقاصد بالقرائن الحالية ، أو بسبق مقال ، بل لا بد أن يكون الإنشاء بمعونة الأقوال . ( 3 ) تعليل لبناء القوم على عدم اعتبار القرائن الحالية اى ولأجل أن الاعتبار بالأقوال في إنشاء المقاصد ، لا بالقرائن الحالية . ( 4 ) اى قطعا : بمعنى أن القرينة لو لم تكن قطعية تدل على إرادة المطلب الذي هو البيع مثلا لا تفيد في المقام أصلا . ( 5 ) وهو أن الاعتبار في إنشاء المقاصد بالأقوال ، لا بالقرائن الحالية يظهر الإشكال في الاكتفاء في فهم المراد من المشترك اللفظي على القرينة المعينة . -