ويكون ( 1 ) السر في التعبير بيوم المخالفة دفع ( 2 ) ما ربما يتوهمه أمثال صاحب البغل من العوام أن العبرة بقيمة ما اشتري به البغل وإن نقص
شرح
- المخالفة الذي هو يوم غصب البغل إلى بغداد .
وخلاصته : أنه من الممكن أن يوهن ما استظهرناه : وهو أن المعيار في الضمان بيوم المخالفة ببيان أن مبنى الحكم الذي هو الضمان على ما هو الغالب المتعارف ، أي الضمان مبني على هذا وهو أن الغالب عدم اختلاف قيمة البغل من يوم الاكتراء إلى يوم الرد الذي كانت مدته خمسة عشر يوما ، فلا فرق بين يوم المخالفة ، وبين يوم الاكتراء من هذه الناحية ، إذ في المدة اليسيرة التي هي خمسة عشر يوما قل ما يتفق تغيير من حيث الزيادة والنقيصة في سعر البغل الذي استؤجر .
إذا يكون الاعتبار بيوم الاكتراء
( 1 ) دفع وهم
حاصل الوهم : أنه إذا كان المعيار هو يوم الاكتراء ، وأنه لا فرق بينه ، وبين يوم المخالفة فلما ذا عبر عليه السلام عنه بيوم المخالفة في قوله :
نعم قيمة بغل يوم خالفته ؟
( 2 ) جواب عن الوهم المذكور
حاصله : أن السر في ذلك هو دفع ما يتوهمه العوام من ذوي البغل حيث إنهم يرون أنفسهم متضررين بموت بغلتهم ، أو اصابته بمرض أو نفق ، أو كسر ، لأنه بهذا العارض قد خسر المبلغ الذي به اشترى البغل ، فجبرا وتداركا لهذه الخسارة يطالب بقيمة يوم الاشتراء
فالإمام عليه السلام دفعا لهذا التوهم قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته