ومع هذه الكلمات ( 1 ) كيف يجوز أن يسند إلى العلماء ، أو أكثرهم وجوب ايقاع العقد باللفظ الموضوع له ( 2 ) ، وأنه لا يجوز بالألفاظ المجازية ( 3 ) ، خصوصا مع تعميمها ( 4 ) للقريبة والبعيدة كما تقدم ( 5 ) عن بعض المحققين .
ولعله لما عرفت من تنافي ما اشتهر بينهم : من عدم جواز التعبير بالألفاظ المجازية في العقود اللازمة ، مع ما عرفت منهم من الاكتفاء في أكثرها بالألفاظ غير الموضوعة لذلك العقد ( 6 )
شرح
( 1 ) التي نقلها الشيخ عن الأعلام في الاكتفاء بكل لفظ في بقية العقود بقوله في ص 22 : وأما في غيره فظاهر جماعة في القرض إلى قوله في ص 24 :
وجوز جماعة وقوع النكاح الدائم بلفظ التمتع ، مع أنه ليس صريحا فيه
( 2 ) اى للعقد : بأن يقال في البيع : بعتك ، وفي الإجارة : آجرتك ، وفي القرض أقرضتك ، وفي الهبة : وهبتك ، وفي النكاح الدائم : زوجتك ، أو أنكحتك وفي الموقت : متعتك ، وفي العارية : أعرتك ، وفي القرض : أقرضتك
وهكذا بقية العقود
( 3 ) وكذا بالألفاظ الكنائية .
( 4 ) يقصد الشيخ من هذه العبارة أن بعض الأعلام منع وقوع العقد بالمجازات وان كانت قريبة ، حيث عرفت في الهامش 1 ص 15 :
أن المجاز على قسمين : القريب : والبعيد .
فقال : إن بعض الأعلام عمم المنع حتى بالمجازات القريبة .
( 5 ) في قوله في ص 14 - 15 : فلا ينعقد بالمجازات حتى صرح بعضهم بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد .
( 6 ) فإن المشهور بين العلماء عدم جواز التعبير في العقود اللازمة بالألفاظ المجازية . -