جمع المحقق الثاني على ما حكي عنه في باب السلم والنكاح بين كلماتهم :
بحمل ( 1 ) المجازات الممنوعة على المجازات البعيدة ، وهو جمع حسن .
ولعل ( 2 ) الأولى أن يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدلالة اللفظية الوضعية ( 3 ) ، سواء أكان اللفظ الدال على إنشاء العقد موضوعا له بنفسه ( 4 ) أو مستعملا فيه مجازا بقرينة لفظ موضوع ( 5 ) آخر ، ليرجع ( 6 ) الإفادة بالآخرة إلى الوضع ، إذ ( 7 ) لا يعقل الفرق في الوضوح الذي هو
شرح
- ومن طرف آخر يقولون بالاكتفاء بكل لفظ في العقود فهذا هو التنافي بين الكلامين .
فراد المحقق الثاني الجمع بينهما فقال : إن المراد من المجازات التي لا يصح وقوع العقود بها هي المجازات البعيدة ، لا القريبة .
( 1 ) الباء بيان لكيفية الجمع بين أقوال الفقهاء .
( 2 ) من هنا يريد الشيخ أن يبدي رايه حول جواز استعمال الألفاظ المجازية في العقود ، وعدم الجواز .
( 3 ) وهي الألفاظ الموضوعة لمعانيها اللغوية ، سواء أكان الوضع بنحو الحقيقة أم بنحو المجاز ، إذ المجاز أيضا وضعي ، لإجازة الواضع هذا الاستعمال .
( 4 ) كما في الوضع الحقيقي .
( 5 ) كما في الوضع المجازي .
( 6 ) تعليل للأعمية المرادة من قوله : سواء أكان اللفظ الدال على إنشاء العقد ، اى إنما نقول بهذه الأعمية ، ليكون مآل إفادة المعنى من اللفظ لا محالة .
( 7 ) تعليل لرجوع الإفادة بالآخرة إلى الوضع -