وأما إن كانت ( 1 ) لأجل تعذر المثل ، وعدم وجدانه إلا عند من يعطيه بأزيد مما يرغب فيه الناس ، مع وصف الاعواز بحيث يعد بذل ما يريد مالكه بإزائه ضررا عرفا .
فالظاهر أن هذا هو المراد بعبارة القواعد ( 2 ) ، لأن الثمن في الصورة الأولى ( 3 ) ليس بأزيد من ثمن المثل ، بل هو ثمن المثل وإنما زاد على ثمن التالف يوم التلف فحينئذ ( 4 ) يمكن التردد في الصورة الثانية ( 5 ) كما قيل :
من أن الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم كالرقبة في الكفارة والهدي
شرح
( 1 ) اى كثرة الثمن .
في النسخ الموجودة عندنا وأما إن كان بتذكير كان الناقصة ، والصواب كما أثبتناه بتأنيثها ، إذ المرجع كثرة الثمن كما كانت هي المرجع في الشق الأول في قوله : أقول : كثرة الثمن إن كانت لزيادة القيمة السوقية .
( 2 ) وهي التي ذكرها الشيخ بقوله في ص 232 : ذكر في القواعد أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب الشراء تردد .
( 3 ) وهي كثرة الثمن لزيادة القيمة السوقية .
( 4 ) اى فحين أن لم يكن الثمن بأزيد من ثمن المثل
( 5 ) وهي ما كانت كثرة الثمن لأجل تعذر المثل ، وعدم وجدانه إلا عند من يعطيه بأزيد مما يرغب فيه الناس .
والمراد من التردد هو التردد في وجوب شراء المثل بأي ثمن كان فإن في الصورة الثانية لا يمكن الحكم قطعيا بوجوب الشراء .
بخلاف الصورة الأولى ، فإنه يحكم فيها بوجوب الشراء مهما بلغ الامر وكلفت القيمة .