بالمثل منفي بالتعذر فوجبت القيمة ، جمعا بين الحقين ( 1 )
مضافا ( 2 ) إلى قوله تعالى :
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
، فإن الضامن إذا الزم بالقيمة مع تعذر المثل لم يعتد عليه أزيد مما اعتدى ( 3 )
وأما مع عدم مطالبة المالك فلا دليل على الزامه ( 4 ) بقبول القيمة
شرح
- بخلاف مذهب ابن إدريس ، حيث إنه نفى الاثم عن الإمساك وإن قال بوجوب الدفع إلى المالك .
وأما الحكم الوضعي : وهو انتقال حق المالك إلى القيمة فلا إشكال في تحققه عند المطالبة
وأما في غير صورة المطالبة فلا ينتقل حقه إلى القيمة ، لثبوت المثل في ذمته
والمراد من يوم المطالبة هو يوم الدفع ، وإلا فمجرد المطالبة لا يكون مبررا ، لانتقال حقه إلى القيمة ، بل المثل ثابت في ذمته ، لاشتغالها به فلا تبرأ ذمته إلا بالأداء بالمثل .
إذا عرفت المقامين فاعلم أن مقتضى القاعدة هو وجوب دفع القيمة إلى المالك عند تعذر المثل لو طالب
( 1 ) وهما : حق المالك بوجوب دفعه إليه عند مطالبته
وحق الضامن بعدم جواز الزامه بالمثل
( 2 ) اى ولنا بالإضافة إلى مقتضى القاعدة دليل آخر على وجوب دفع القيمة إلى المالك لو طالب عند تعذر المثل .
( 3 ) اى الضامن على المعتدى به وهو المالك
( 4 ) اى الزام المالك ، لأن ذمته مشغولة بالمثل فلا تبرأ إلا بالأداء بالمثل