فقد ( 1 ) يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين ( 2 ) ولا يضمن به عند المشهور كما في المثالين المتقدمين ( 3 ) .
شرح
- وأما مادة الافتراق من جانب الآية والدليل السابق : بأن يكون المشهور موجودا وهما ليسا بموجودين كما لو فرض نقصان المثل عن التالف نقصانا فاحشا من حيث القيمة بحيث سقط عن المالية .
فالمشهور يحكم بوجوب دفع هذا المثل إلى المالك والزامه باخذه .
والآية والدليل السابق يحكمان بعدم وجوب دفعه إليه ، وعدم الزام المالك باخذه ، لأنهما يعتبران المماثلة في الحقيقة والمالية .
ومن الواضح أن المثل هنا قد سقطت المالية عنه ، فإن الثلج الموجود في الشتاء لا يستفاد منه ، ولا سيما إذا كان موجودا في الأماكن الباردة التي لا تحتاج إلى الثلج .
وأما مادة الاجتماع كما في الحنطة والشعير ، فإن الآية ، والدليل السابق تحكمان بوجوب دفع المثل عنهما لو تلفا ، لأنهما مثل التالف في الحقيقة النوعية والصنفية ، وفي المالية .
والمشهور يحكم أيضا بوجوب دفع مثلهما ، لعدم سقوطهما عن المالية .
( 1 ) هذه مادة الافتراق من جانب المشهور وقد عرفتها آنفا .
( 2 ) وهما : الآية الكريمة ، والدليل السابق .
( 3 ) وهما : إتلاف ذراع من كرباس طوله عشرون ذراعا متحدة الجهات والصفات .
وإتلاف عبد لزيد وبذمة المتلف عبد من عمرو موصوف مع التالف بكل الصفات والجهات .