فتبين ( 1 ) أن النسبة بين مذهب المشهور ( 2 ) ومقتضى العرف ، والآية عموم من وجه
شرح
( 1 ) من هنا يروم الشيخ أن يذكر أن الآية الكريمة ، والدليل السابق الدالتين على وجوب الاعتداء بالمثل الشامل لاعطاء المثل حتى في القيميات لا توافقان قول المشهور الدال على وجوب دفع المثل في المثليات ، والقيمة في القيميات .
وأن بين الآية ، والدليل السابق ، وقول المشهور عموما وخصوصا من وجه لهما مادتا افتراق ، ومادة اجتماع .
أما مادة الافتراق من جانب المشهور : بأن تكون الآية الكريمة والدليل السابق موجودتين ، وقول المشهور لم يكن موجودا كما في المثالين المتقدمين
وهما : إتلاف ذراع من كرباس طوله عشرون ذراعا متساويا مع الذراع المتلف من تمام الجهات .
وإتلاف عبد لزيد وللمتلف في ذمة زيد عبد بمثل العبد التالف من تمام الجهات والصفات .
فالآية والدليل تحكمان بدفع المثل في إتلاف ذراع من كرباس إلى المالك سواء وجد المثل أم لم يوجد ، ووجب شراؤه مهما بلغت قيمته وكلفت
والمشهور يحكم بوجوب دفع القيمة إلى صاحب الذراع التالف .
وكذا في العبد ، فإن الآية ، والدليل السابق تحكمان بقبول زيد عبد عمرو بدلا عن عبده التالف بالتهاتر القهري .
والمشهور لا يحكم بالتهاتر القهري . -
( 2 ) وهو وجوب المثل في المثليات ، والقيمة في القيميات