ذراعا متساوية من جميع الجهات ، فإن مقتضى العرف والآية الزام الضامن بتحصيل ذراع آخر من ذلك ولو بأضعاف قيمته ، ودفعه إلى مالك الذراع المتلف مع أن القائل بقيمية الثوب لا يقول به ( 1 )
وكذا لو اتلف عليه عبدا وله في ذمة المالك بسبب القرض ، أو السلم ( 2 ) عبد موصوف بصفات التالف ، فإنهم لا يحكمون بالتهاتر القهري ( 3 )
شرح
( 1 ) اى بإلزام الضامن بتحصيل ذراع آخر من نفس نوعية الكرباس ودفعه إلى صاحبه .
( الكرباس ) لغة فارسية بحتة وهي حياكة يدوية من الطراز القديم كانت تحاك من القطن في بلاد ( إيران ) وقد نسخت هذه الحياكة بعد وجود ( المعامل الاتوماتيكية ) .
وجاء مكانها ما يسمى عندنا في ( العراق : الخام )
( 2 ) بناء على جواز الإقراض والسلف في العبد
( 3 ) عرفت معنى التهاتر القهري في الجزء السادس في الهامش 1 . ص 35
مقصود الشيخ أن مقتضى الآية الكريمة ، والدليل السابق عليها هو الحكم بالتهاتر القهري في مسألة إتلاف عبد من زيد وكان للمتلف بذمة زيد من المتلف عبد موصوف مع العبد التالف من تمام الجهات والصفات ، لوجود المماثلة في الحقيقة والمالية في العبد كما هو الملاك في دفع المثلي ، مع أن الفقهاء لا يحكمون بالتهاتر القهري في المقام ، بل يحكمون بدفع قيمة العبد التالف لأن العبد من القيميات .
فالآية والدليل السابق لا تجتمعان مع قول المشهور القائل بوجوب دفع المثلي في المثليات ، والقيمي في القيميات .