بل كلها إلا ما شذ وندر قد اطلق فيها الضمان ( 1 ) فلو لا الاعتماد على ما هو المتعارف ( 2 ) لم يحسن من الشارع إهماله في موارد البيان .
وقد استدل في المبسوط والخلاف على ضمان المثلي بالمثل ، والقيمي بالقيمة بقوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
( 3 ) بتقريب أن مماثل ما اعتدى هو المثل في المثلي ، والقيمة في غيره .
واختصاص الحكم ( 4 ) بالمتلف عدوانا لا يقدح بعد عدم القول بالفصل وربما يناقش في الآية ( 5 ) بأن مدلولها اعتبار المماثلة في مقدار الاعتداء ( 6 )
شرح
( 1 ) من غير ذكر المثل ، أو القيمة .
( 2 ) وهو حكم العرف بضمان التالف فقط
( 3 ) البقرة : الآية 194
( 4 ) وهو وجوب المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي
دفع وهم
حاصل الوهم : أن الحكم وهو وجوب دفع المثل في المثليات والقيمة في القيميات مختص بالإتلاف عدوانا فلا تشمل التلف وكلامنا في التلف لا في الاتلاف .
فأجاب الشيخ عن الوهم المذكور : أن الفقهاء في هذه المسألة بين قائل بعدم الضمان مطلقا ، لا في التلف ، ولا في الإتلاف .
وبين قائل بالضمان مطلقا ، سواء في التلف والإتلاف .
وليس هناك قول بالفصل بالضمان في الاتلاف وعدم الضمان في التلف
( 5 ) اى في دلالتها على وجوب أداء المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي
( 6 ) بمعنى أنه لو كان مقدار الاعتداء درهما فاللازم الاعتداء على المعتدي بهذا المقدار لا غير .