نعم يمكن أن يقال بعد عدم الدليل لترجيح أحد الأقوال ( 1 ) ، والاجماع على عدم تخيير المالك : التخيير ( 2 ) في الأداء من جهة دوران الامر بين المحذورين : اعني تعين المثل بحيث لا يكون للمالك مطالبة القيمة ، ولا للضامن الامتناع ، وبين تعيين القيمة كذلك ( 3 ) فلا متيقن ( 4 ) في البين .
ولا يمكن ( 5 )
شرح
( 1 ) وهي الاحتمالات الأربعة التي ذكرناها في الهامش 3 . ص 216
( 2 ) بالرفع نائب فاعل لقوله : نعم يمكن أن يقال .
ونعم استدراك عما افاده : من قوله : والأقوى تخيير المالك من اوّل الامر وخلاصته أنه يمكن القول بتخيير الضامن في أداء بدل التالف عند الأداء : من المثل ، أو القيمة ، لأنه إن لم نقل بتخيير الضامن يدور الامر بين محذورين وهما :
تعيين المثل فقط على الضامن : بحيث لا يكون للمالك حق المطالبة بالقيمة ابدا ، ولا للضامن حق الامتناع عن دفع المثل .
أو تعيين القيمة فقط على الضامن : بحيث لا يكون للمالك حق المطالبة بالمثل ابدا ، ولا للضامن حق الامتناع عن المثل ابدا .
وليس في المقام دليل يعين المصير إليه فنضطر إلى القول بتخيير الضامن
( 3 ) اى بحيث لا يكون للمالك حق المطالبة بالقيمة ابدا ، ولا للضامن حق الامتناع عن دفع المثل كما عرفت عند قولنا : وتعيين القيمة .
( 4 ) عرفت معناه عند قولنا : وليس في المقام دليل .
( 5 ) اى ولا يجوز للضامن أصالة براءة ذمته عن المثل لو اختار المالك المثل ، ولا أصالة براءة ذمته عن القيمة لو اختار المالك القيمة عند تشاحهما وتنازعهما على المثل ، أو القيمة .