وقد حكي عن موضع من جامع المقاصد أن الثوب مثلي
والمشهور خلافه .
وأيضا فقد مثلوا للمثلي بالحنطة والشعير ، ولم يعلم أن المراد نوعهما أو كل صنف ، وما المعيار في الصنف ، وكذا ( 1 ) التمر .
والحاصل أن موارد عدم تحقق الاجماع على المثلية فيها كثيرة فلا بد من ملاحظة أن الأصل الذي يرجع إليه عند الشك ( 2 ) هو الضمان بالمثل أو بالقيمة ، أو تخيير المالك ، أو الضامن بين المثل والقيمة .
ولا ( 3 ) يبعد أن يقال : إن الأصل هو تخيير
شرح
( 1 ) اى وكذا اختلف الفقهاء في التمر في أنه مثلي ، أو قيمي .
( 2 ) اى في هذه الموارد التي لم يتحقق فيها اجماع على أن الشيء مثلي
( 3 ) من هنا يريد الشيخ قدس سره أن يبين أن الأصل المعول عليه عند الشك في مثلية الشيء أو قيميته .
ولا يخفى عليك أنه ليس المراد من الأصل الأصول اللفظية ، حيث إنه لا عموم ولا اطلاق حتى يرجع إليه عند الشك في مثلية شيء ، فإن أدلة الضمان الدالة عليه التي منها قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : على اليد ما اخذت حتى تؤدي ، والآية الكريمة :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْليس فيها دلالة سوى الضمان فقط ، وأن الضمان يرتفع بالأداء
وأما الضمان بالمثل ، أو القيمة فخارج عن مفهوم الأدلة .
فالمراد من الأصل هنا هي الأصول العملية .
والأصل العملي هنا له أربعة احتمالات :
( الأول ) : الضمان بالمثل لا غير .
( الثاني ) : الضمان بالقيمة لا غير . -