تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فإن مقتضاه عدم ارتفاع الضمان بغير أداء العين خرج ما إذا رضي المالك بشيء آخر ( 1 ) . والأقوى ( 2 ) تخيير المالك من أول الأمر ، لأصالة الاشتغال ( 3 ) والتمسك ( 4 ) بأصالة البراءة لا يخلو من منع .
شرح
- وقد عرفت شرح هذا في ص 217 عند قولنا : الرابع تخيير الضامن . ( 1 ) وهو المثل ، أو القيمة ، فإن رضى المالك بذلك يخرج اشتغال ذمة الضامن عن مصداق الحديث حتى يؤدي . ( 2 ) هذا رأي الشيخ في المورد الّذي يشك في مثلية الشيء بعد عدم قيام الاجماع على مثليته . ( 3 ) اى اشتغال ذمة التالف بالمثل ، أو القيمة . والمراد من الأصل هنا الاستصحاب اى استصحاب اشتغال ذمة التالف بالمثل ، أو القيمة قبل التلف ، وعند التلف وتخيير المالك الاخذ بالمثل أو القيمة نشك في زوال ذمة التألف عن المثل فنستصحب الاشتغال بالمثل لو اختار المالك المثل ، أو القيمة لو اختار القيمة . وقد أشرنا إلى هذا الاستصحاب في ص 217 بقولنا : وسيأتي شرحه قريبا . ( 4 ) دفع وهم حاصل الوهم أن الضامن عند اختيار المالك المثل يجري براءة ذمته عنه فيعطي للمالك القيمة ، أو المثل لو اختار المالك القيمة . فأجاب الشيخ عن الوهم المذكور ما حاصله : إن استصحاب اشتغال ذمة الضامن حاكمة على أصالة البراءة فلا مجال لها هنا .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 218 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر