نعم يوجب ذلك ( 1 ) الفرق بين النوعين في حكمة الحكم بضمان المثلي بالمثلي ، والقيمي بالقيمة .
ثم إنه قد عرف المثلي بتعاريف أخر أعم من التعريف المتقدم ( 2 ) أو أخص فعن التحرير ( 3 ) : أنه ما تماثلت أجزاؤه ، وتقاربت صفاته .
وعن الدروس والروضة البهية : أنه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ( 4 )
شرح
( 1 ) وهي عزة وجود الصنف المتساوي الأجزاء من حيث القيمة وقلة انفرق في المثلي والقيمي في حكمة الحكم بضمان المثل في المثلي ، وبضمان القيمة في القيمي .
( 2 ) في قوله في ص 198 : ما تساوت أجزاؤه من حيث القيمة
( 3 ) من هنا شروع في تعريف المثلي بتعاريف آخر .
والتعريف هذا يكون أعم من تعريف المثلي : بأنه ما تساوت أجزاؤه لأن تماثل أجزائه ، وتقارب أوصاف الأجزاء قد يوجدان فيما لا تتساوى قيمة أجزائه كما في النحاس الموجود في بلاد الهند ، والموجود في بلاد إيران فإنهما مع اتفاقهما في المقدار والصفة تراهما يختلفان في القيمة .
( 4 ) الظاهر أن هذا التعريف أخص من تعريف العلامة ، حيث إنه بعد اعتبار المساواة في القيمة كما كان هناك اعتبر المساواة في المنفعة أيضا ، وتقاربه في الصفات .
خذ لذلك مثالا
لو كانت هناك كمية من الحنطة صنع منها خبز ، وكانت هناك كمية أخرى من حنطة أخرى صنع منها خبز أقل من الخبز الأول : بأن كان نتاجها أقل من الحنطة الأولى ، إلا أن طعم الخبز من الحنطة الثانية ألذ من الخبز -