إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد ( 1 ) من حيث القيمة تسويا حقيقيا ، فإنه قلّ ( 2 ) ما يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع ، لأن أشخاص ذلك الصنف لا تكاد تتساوى في القيمة ، لتفاوتها ( 3 ) بالخصوصيات الموجبة لزيادة الرغبة ونقصانها كما لا يخفى .
شرح
- إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا حقيقيا قل ما يتفق ذلك ، واتيانها لعدم مانعيتها للأغيار بقوله :
وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن لم تتسار حقيقة تحقق ذلك في أكثر القيميات .
ولست أدري ما الذي دعا الشيخ إلى خلاف استعمال المصطلح ، مع أنه لم يكن غافلا عن استعمال المصطلح ، لأنه قدس اللّه نفسه في شتى مجالات كتابيه : ( الرسائل - والمكاسب ) استعمل الكلمتين حسب المصطلح .
( 1 ) كالحنطة الشمالية ، أو الجنوبية ، أو الجيدة ، أو الرديئة .
( 2 ) لا نفهم معنى قوله قدس سره : قلّ ما يتفق ذلك ، لأنه بعد فرض أن للنوع أصنافا كما مثلنا لك آنفا في الحنطة فما المانع من تساوي الأجزاء حقيقة من حيث القيمة ؟
خذ لذلك مثالا
الطن من الحنطة الشمالية التي هو صنف لنوع الحنطة يساوي عشرة دنانير فكل مائة كيلو منها يساوي دينارا واحدا بعد أن أريد من تساوي الأجزاء تساوي أجزاء الصنف من حيث القيمة ، لا تساوي الأجزاء من حيث الصفات ، لأن التساوي هكذا إما معدوم بالكلية ، أو قل ما يتفق ذلك
( 3 ) اى لتفاوت تلك الأشخاص بسبب الخصوصيات
الظاهر أن تفاوت الأشخاص هو الذي دعا الشيخ أن يقول : قلّ ما يتفق ذلك . -