لكن الانصاف أن هذا ( 1 ) خلاف ظاهر كلماتهم ؛ فإنهم يطلقون المثلي على جنس الحنطة والشعير ( 2 ) ، ونحوهما ( 3 ) ، مع عدم صدق التعريف ( 4 ) عليه ، وإطلاق المثلي على الجنس ( 5 ) باعتبار مثلية أنواعه أو أصنافه ( 6 ) وإن لم يكن بعيدا ، إلا أن انطباق التعريف ( 7 ) على الجنس بهذا الاعتبار ( 8 ) بعيد ( 9 ) جدا إلا ( 10 ) أن يهملوا خصوصيات الأصناف الموجبة لزيادة القيمة ونقصانها
شرح
( 1 ) وهو كون الحنطة مثلية معناه أن كل صنف منها متماثل الأجزاء ومتساو في القيمة .
( 2 ) لاعلى الصنف من الحنطة ، والشعير .
( 3 ) كالأرز ، وبقية الحبوب .
( 4 ) وهو أن المثلي ما تساوت أجزاؤه ، فإن هذا التعريف لا يكون شاملا لجميع أفراده ، مع أن شمول التعريف لجميع الأفراد هو المراد .
( 5 ) وهو جنس الحنطة ، أو جنس الشعير ، أو جنس الحبوب .
( 6 ) وهي الحنطة الشمالية ، أو الجنوبية .
والأولى في العبارة أن يقال هكذا :
واطلاق المثلي على أنواعه باعتبار مثلية أصنافه .
( 7 ) وهو أن المثلي ما تساوت أجزاؤه .
( 8 ) وهو اعتبار مثلية أنواعه ، أو أصنافه .
( 9 ) وجه البعد هو أنه بناء على الاعتبار المذكور يلزم المسامحة في التعريف ، لاحتياجه إلى إضمار في نظم الكلام ، لأن التقدير يكون هكذا :
المثلي ما تساوت أجزاء أنواعه ، أو أصنافه
ومن المعلوم أن البناء في التعريف على عدم المسامحة فيه مهما أمكن .
( 10 ) الاستثناء هذا لرفع البعد المذكور ، وتوجيه انطباق التعريف -