قلت ( 1 ) : وهذا يوجب أن لا يكون الدرهم الواحد مثليا ، إذ لو انكسر نصفين نقصت قيمة نصفه عن نصف قيمة المجموع .
الا ( 2 ) أن يقال : إن الدرهم مثلي بالنسبة إلى نوعه ، وهو ( 3 ) الصحيح ولذا ( 4 ) لا يعد الجريش مثلا للحنطة ولا ( 5 ) الدقاقة مثلا للارز .
شرح
- ثم إن في النسخ الموجودة عندنا حتى في نسخة العلامة الشهيدى قدس سره التي تدعى أنها صحيحة جدا ومصونة عن الأغلاط ، لإشراف بعض الأفاضل على تصحيحها هكذا : قال : إذ لو انفصلت نقصت قيمتها بتأنيث فعل الماضي والضمير .
والصحيح ما أثبتناه ، لكون الفاعل في انفصل المصوغ ، كما أنه المرجع للضمير
( 1 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري اى ما افاده الشهيد الثاني من أن المصوغ من النقدين قيمي ، إذ لو انفصل نقصت قيمته .
( 2 ) استثناء عما افاده الشيخ : من أن لازم قول الشهيد الثاني : عدم كون المصوغ من النقدين من القيميات ، لنقصان قيمته بالكسر
وخلاصته : أن للدرهم نسبتين :
نسبة إلى نوعه وهي الدراهم الموجودة المصوغة
ونسبة إلى جنسه وهي الفضة والذهب
فإضافته إلى نوعه توجب أن يكون مثليا
وإضافته إلى جنسه توجب أن يكون من القيميات ، لنقصان قيمته بعد الكسر .
( 3 ) اى كون الدرهم مثليا بالنسبة إلى اضافته إلى نوعه
( 4 ) اي ولأجل أن الدرهم مثلي إذا أضيف إلى نوعه ، لا إلى جنسه حتى يعد قيميا لا يعد الجريش الذي هو طحين الحنطة غير ناعم مثلا للحنطة ، لأنه ليس من نوعها ، لأنها بعد الجرش خرجت عن نوعها فلا يعد من المثليات
( 5 ) بضم الدال هو تراب كل شيء ، والمراد منه هنا القطع المتكسرة -