الآخر كنسبة نفس البعضين ( 1 ) من حيث المقدار ، ولذا ( 2 ) قيل في توضيحه :
إن المقدار منه إذا كان يساوي قيمة فنصفه ( 3 ) يساوي نصف تلك القيمة
ومن هنا ( 4 ) رجح الشهيد الثاني كون المصوغ من النقدين قيميا
قال : ( 5 ) إذ لو انفصل نقصت قيمته .
شرح
- ثم إن المراد من الأجزاء هي الكميات ، إذ ليس لكل جزء من أجزاء الكل مالية معينة يجعل بعض الثمن بإزائه كما في حبات الحنطة والشعير والحبوب الأخرى : من الحمص والباقلاء وغيرهما .
والتعبير عن الكميات بالأجزاء للإشارة إلى أن الجزء أيضا كمية بملاحظة اجتماعها مع جملة من الكميات والحبات الأخرى الملازم لجزئيتها مع الكميات المجتمعة في مرحلة عروض المالية عليها ، وعلى جامعها اعني الحنطة .
( 1 ) اى كما أن نسبة البعضين إلى الكل متساوية كذلك نسبة قيمة كل بعض إلى بعض آخر متساوية كما عرفت .
( 2 ) اي ولأجل أن المراد من تساوي الأجزاء هو تساويها من حيث القيمة قيل في توضيح هذا المعنى : إن المقدار من المثلي كطنّ مثلا يساوي قيمة معينة كعشرة دنانير مثلا فنصف ذاك المقدار يساوي نصف تلك القيمة والنصف هي خمسة دنانير .
( 3 ) اى نصف المقدار كما عرفت .
( 4 ) اى ومن أن المقدار من المثلي إذا كان يساوي قيمة فنصفه يساوي نصف تلك القيمة .
( 5 ) تعليل لكون المصوغ من الذهب والفضة قيميا أي الشهيد الثاني قال :
الدليل على أن المصوغ من النقدين قيمي نقصان قيمته لو انفصل وصار نصفين ، فإنه في هذه الحالة لا يشترى بقيمته الواقعية قبل الفصل والقطع .
فلو كان مثليا لما نقصت قيمته بعد القطع ، لأنك عرفت آنفا في توضيح المثلي : أن المقدار منه إذا كان يساوي قيمة فنصفه يساوي نصف تلك القيمة . -