تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
- من فإذا لا مجال للإشكال فيه بالطرد تارة كما في الحنطة والشعير ، وبالعكس أخرى كما في الأرض ، وبعض أصناف الثوب . وأما ثانيا فلأن ( الأصحاب ) رضوان اللّه تبارك وتعالى عليهم وإن أطلقوا المثلي على جنس الحنطة والشعير . لكن الظاهر أن هذا الاطلاق باعتبار مثلية أنواعهما وأصنافهما . ومن الواضح أن أفراد كل نوع ، أو صنف منهما متساوية بحسب القيمة . مثلا أفراد الحنطة الحمراء متساوية في القيمة ، وكذا أفراد الحنطة الصفراء . ( لا يقال ) : إن كان المراد من الأجزاء أجزاء الكل والمركب فلا يصدق التعريف على الحنطة والشعير ، ونحوهما ، لأننا فرضنا أن ليس لهما أجزاء ، بل لهما أفراد . وإن كان المراد من الأجزاء أفراد الكلي والطبيعي فلا يصدق على الدرهم والدينار الواحد ، لأن لهما أجزاء ، لا أفرادا بالإضافة إلى أنه يصدق على بعض أقسام القيمي أيضا كالثوب ، ونحوه ( فإنه يقال ) : إنك قد عرفت أن هذا التعريف ناظر إلى الغالب وليس تعريفا حقيقيا حتى يشكل تارة في طرده بالحنطة والشعير ، وأخرى في عكسه بالدرهم والدينار . هذا بالإضافة إلى أنه يمكن أن يكون المراد من الأجزاء الأعم منها ومن الأفراد . ثم لا يخفى عليك : أن هذين اللفظين : ( المثلي والقيمي ) لم يردا في شيء من الروايات ، بل وردا في معقد اجماعات الأصحاب رضوان اللّه تبارك وتعالى عليهم .