تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
آخر موافق للأصل ( 1 ) السليم . مضافا ( 2 ) إلى أنه قد يدّعى شمول قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده له ( 3 ) ومن المعلوم أن صحيح البيع لا يوجب ضمانا للمشتري للمنفعة ، لأنها له ( 4 ) مجانا ، ولا ( 5 ) يتقسط الثمن عليها ، وضمانها ( 6 ) مع الاستيفاء لأجل ( 7 ) الإتلاف فلا ينافي القاعدة المذكورة ، لأنها بالنسبة إلى التلف لا الاتلاف .
شرح
( 1 ) وهي براءة ذمة القابض عن الضمان وهذا الأصل سالم عن معارضة شيء معه . ( 2 ) أي لنا دليل آخر على عدم ضمان المقبوض بالعقد الفاسد في المنافع غير المستوفاة . ( 3 ) أي للمقبوض بالعقد الفاسد . ( 4 ) اي للقابض . ( 5 ) اى الثمن المقبوض بالعقد الفاسد لا يتوزع قسم منه على المبيع وقسم منه على المنفعة : بأن يقال : إن قسما منه بإزاء المثمن ، وقسما منه بإزاء المنفعة فالذي بإزاء المنفعة يؤخذ منه وإن لم يستوفها . ( 6 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن عدم ضمان المنافع غير المستوفاة لو كان لأجل القاعدة المذكورة : ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فلما ذا يحكم بضمان المنافع المستوفاة ، مع أن صحيح البيع لا يوجب ضمانا للمشتري في المنافع ؟ ( 7 ) جواب عن الوهم المذكور حاصله : أن الضمان هنا لأجل أن القابض قد اتلف المنافع باستيفائها ففوتها على مالكها فالضمان لا ينافي -