هذا ( 1 ) كله في المنفعة المستوفاة .
وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها أيضا الضمان .
وقد عرفت عبارة السرائر المتقدمة ( 2 )
ولعله ( 3 ) لكون المنافع أموالا في يد من بيده العين فهي مقبوضة في يده ، ولذا ( 4 ) يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر ، ويتحقق قبض الثمن في السلم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمنا ، وكذا الدار المجعول سكناها ثمنا ، مضافا ( 5 ) إلى أنه مقتضى احترام مال المسلم ، إذ كونه في يد غير مالكه مدة طويلة من غير اجرة مناف للاحترام .
لكن يشكل الحكم ( 6 )
شرح
( 1 ) اى ما قلناه : من ضمان المنافع ، أو عدم الضمان كله كان حول المنافع المستوفاة .
( 2 ) في ص 141 بقوله : إن البيع الفاسد يجري عند المحصلين مجرى الغصب
( 3 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري : اي ولعل ضمان المنافع غير المستوفاة لأجل صدق المال عليها فهي تحت يده وتصرفه فكما تكون العين مضمونة كذلك المنافع .
( 4 ) اي ولأجل صدق المال على المنافع غير المستوفاة وأنها في يده وتحت تصرفه .
( 5 ) اي بالإضافة إلى ما ذكرناه في ضمان المنافع غير المستوفاة :
من أنها أموال فتكون مقبوضة بقبض العين لنا دليل آخر على ضمانها : وهو أن الضمان مقتضى احترام أموال المسلم كما عرفت ذلك في الهامش 7 ص 165
( 6 ) وهو ضمان المنافع غير المستوفاة .