ومحتمل القواعد كما يظهر من فخر الدين .
وقد عرفت ( 1 ) أن التوقف أقرب إلى الانصاف ، إلا أن المحكي عن التذكرة ما لفظه : إن منافع الأموال : من العبد والثياب والعقار وغيرها مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية فلو غصب عبدا أو جارية أو ثوبا أو عقارا ، أو حيوانا مملوكا ضمن منافعه ، سواء أتلفها بان استعملها أو فاتت تحت يده : بأن بقيت مدة في يده لا يستعملها عند علمائنا أجمع ( 2 )
ولا يبعد أن يراد باليد العادية مقابل اليد الحقة فتشمل ( 3 ) يد المشتري فيما نحن فيه ، خصوصا مع غلبته ( 4 ) ، ولا سيما مع جهل البائع به .
وأظهر منه ( 5 ) ما في السرائر في آخر باب الإجارة من الاتفاق أيضا على ضمان منافع المغصوب الفائتة ، مع قوله في باب البيع : إن البيع الفاسد عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب إلا في ارتفاع الاثم عن امساكه انتهى .
وعلى هذا ( 6 ) فالقول بالضمان لا يخلو عن قوة وإن كان المترائي
شرح
( 1 ) اي في قول الشيخ آنفا في ص 195 : إن للتوقف في المسألة كما في المسالك تبعا للدروس مجالا .
( 2 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) كتاب الغصب البحث الثالث ص 380
( 3 ) اى هذه اليد العادية تشمل يد المشتري الذي ابتاع شيئا بالعقد الفاسد .
( 4 ) اي مع غلبة المقبوض بالعقد الفاسد على بقية الضمانات .
( 5 ) اى وأظهر من قول العلامة في التذكرة : من ضمان المنافع غير المستوفاة قول ابن إدريس في السرائر .
وجه الأظهرية أن ابن إدريس صرح بضمان المنافع الفائتة في المغصوبات
( 6 ) من هنا يريد الشيخ العدول عما افاده : من التوقف في عدم -