وربما يرد هذا القول ( 1 ) بما ورد في شراء الجارية المسروقة من ضمان قيمة الولد ، وعوض اللبن ( 2 ) ، بل عوض كلما انتفع .
وفيه ( 3 ) أن اللام في البيع الفاسد الحاصل بين مالكي العوضين من جهة أن مالك العين جعل خراجها له بإزاء ضمانها بالثمن ، لا ما كان فساده من جهة التصرف في مال الغير .
شرح
- فمع هذه القواعد المسلمة الدالة على ضمان الأموال كيف يمكن رفع اليد عنها ، والعمل بتلك المرسلة ؟
( 1 ) وهو قول صاحب الوسيلة من عدم الضمان في المنافع المستوفاة
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 14 . ص 592 . الباب 88 الحديث 4
أليك نص الحديث .
عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى ارضه فولدت منه أولادا ، ثم إن أباها يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة .
قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها .
فالرواية هذه ترد المرسلة المذكورة : من أن الخراج بالضمان ، حيث إنها حكمت برد الجارية إلى مالكها ، وبتعويض الرجل الذي أولدها قيمة الولد واللبن وجميع ما استفاد من خدماتها .
فلو كان الخراج بالضمان كيف يحكم الإمام عليه السلام في الرواية بذلك ؟
( 3 ) أي وفي هذا الرد .