الخراج بإزائه وإنما هو ( 1 ) امر قهري حكم به الشارع كما حكم بضمان المقبوض بالسوم ( 2 ) ، والمغصوب ( 3 ) .
فالمراد بالضمان الذي بإزائه الخراج التزام الشيء على نفسه وتقبله له مع امضاء الشارع له ( 4 )
وربما ينتقض ما ذكرناه ( 5 ) في معنى الرواية ( 6 ) بالعارية المضمونة ( 7 )
شرح
- ضمان المنافع المستوفاة نظر وإشكال .
وجه النظر : أن ضمان العين في العقد ليس ضمانا اقدم عليه المتبايعان بطيب نفسهما ، لأنهما إنما اقدما على المعاملة ظنا منهما صحتها ، وأنهما ليسا ضامنين .
بل الضمان للعين في هذا العقد حصل من الشارع قهرا عليهما ، ورغما على انفهما فلا يكون الخراج إزاء الضمان .
( 1 ) أي ضمان العين في العقد الفاسد كما عرفت .
( 2 ) المراد من السوم هو اختبار المشتري السلعة عند شرائها فلو تلفت بوقوعها من يده ، أو بطريق آخر لكان المشتري ضامنا لها .
( 3 ) فإن من غصب شيئا يكون ضامنا له مهما بلغ الامر وكلف ويؤخذ بأشد الأحوال .
( 4 ) ومن الواضح أن الشارع لم يمض هذا الضمان المتولد من العقد الفاسد حتى تكون الأرباح والمنافع المعبر عنها بالخراج في إزاء ضمان العين
( 5 ) وهو أن ضمان العين في العقد الفاسد ليس ضمانا اقدم عليه المتعاقدان بطيب نفسهما ، بل هو ضمان حصل قهرا عليهما من الشارع .
( 6 ) وهي المرسلة المروية عن طرق اخواننا السنة : الخراج بالضمان
( 7 ) وهي المشترطة ، وعارية الذهب والفضة .