فالمشتري لما اقدم على ضمان المبيع وتقبله على نفسه بتقبيل البائع وتضمينه إياه على أن يكون الخراج له مجانا كان اللازم من ذلك أن خراجه له على تقدير الفساد ، كما أن الضمان عليه على هذا التقدير ( 1 ) أيضا .
والحاصل أن ضمان العين لا يجتمع مع ضمان الخراج ، ومرجعه ( 2 ) إلى أن الغنيمة والفائدة بإزاء الغرامة ( 3 )
وهذا المعنى ( 4 ) مستنبط من أخبار كثيرة متفرقة مثل قوله في مقام الاستشهاد على كون منفعة المبيع في زمان الخيار للمشتري :
ألا ترى أنها لو احترقت كانت من مال المشتري ( 5 ) ؟
شرح
( 1 ) اى على تقدير فساد العقد .
( 2 ) اى ومرجع عدم اجتماع ضمان العين ، وضمان الخراج إلى أن الأرباح والفوائد تكون بإزاء غرامة العين وضمانها فلا يكون ضمان آخر للفوائد .
( 3 ) اى ضمان العين كما عرفت .
( 4 ) وهو أن الغنيمة والفائدة بإزاء ضمان العين يستفاد من عدة روايات وردت في المقام كقوله عليه السلام في الحديث الآتي : الغلة للمشتري
( 5 ) فالحديث هذا يدل على أن القابض لا يضمن المنافع ، لأنها بإزاء ضمان العين .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 . ص 355 . الباب 8 . الحديث 1
أليك نص الحديث .
عن إسحاق بن عمار قال : حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السلام وسأله رجل وانا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال : أبيعك داري هذه ، وتكون لك أحب إليّ من أن تكون لغيرك -