ولا يبعد إرادة صورة الجهل ( 1 ) ، لأنه لا يعاقب .
[ الثالث : أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور ]
( الثالث ) ( 2 ) : أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور ، بل ظاهر ما تقدم من السرائر ( 3 ) كونه بمنزلة المغصوب الاتفاق على الحكم .
ويدل عليه ( 4 ) عموم قوله : لا يحل مال امرئ مسلم لأخيه إلا عن طيب نفسه ( 5 ) ، بناء على صدق المال على المنفعة ، ولذا ( 6 ) يجعل ثمنا في البيع وصداقا في النكاح ، خلافا للوسيلة فنفى الضمان ( 7 ) ، محتجا ( 8 ) بأن الخراج بالضمان كما في النبوي المرسل
شرح
( 1 ) اى جهل القابض بالفساد ، حيث لا يعاقب الجاهل فلو كان هناك اثم لعوقب وإن كان الجهل لا يمنع من الضمان ، بناء على مبنى ( شيخنا الأنصاري ) .
( 2 ) اى من الأمور المتفرعة على المقبوض بالعقد الفاسد .
( 3 ) في نقل الشيخ عنه في ص 141 بقوله : وفي السرائر أن البيع الفاسد يجري عند المحصلين مجرى الغصب في الضمان .
( 4 ) اى على وجوب عوض المنافع المستوفاة على القابض .
( 5 ) مرت الإشارة إلى الحديث في الهامش 8 ص 165 - 166
( 6 ) اى ولأجل صدق المال على المنفعة .
( 7 ) اي عن المنافع المستوفاة في المقبوض بالعقد الفاسد بالنبوي المعروف :
الخراج بالضمان اى المنافع في مقابل ضمان العين .
( 8 ) اى استدل صاحب الوسيلة على أن المنافع في مقابل ضمان العين بالحديث النبوي المعروف الخراج بالضمان .
أقول : الحديث هذا مروى في كتب ( اخواننا السنة )
رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حيان -