بل صرح في التذكرة كما عن جامع المقاصد أن مئونة الرد على المشتري لوجوب ما ( 1 ) لا يتم إلا به .
واطلاقه ( 2 ) يشمل ما لو كان في رده مئونة كثيرة ؛ إلا أن يقيد ( 3 ) بغيرها بأدلة ( 4 ) نفي الضرر
ويدل عليه ( 5 ) أن الامساك . آنا مّا تصرف في مال الغير بغير اذنه فلا يجوز لقوله عجل اللّه تعالى فرجه لا يجوز لاحد أن يتصرف في مال غيره إلا باذنه ( 6 )
ولو نوقش في كون الامساك تصرفا كفى عموم قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا يحل مال امرئ مسلم لأخيه إلا عن طيب نفسه ( 7 ) ، حيث يدل على تحريم جميع الأفعال المتعلقة به ( 8 ) التي منها كونه في يده .
شرح
( 1 ) وهي المقدمة ، بناء على وجوبها ، فإن بذل المئونة لايصال المأخوذ بالعقد الفاسد مقدمة لوصول المأخوذ إلى صاحبه فالرد واجب وكذلك مقدمته وهو بذل المئونة .
( 2 ) اى اطلاق وجوب ما لا يتم إلا به الذي هو صرف المئونة ، حيث إن بذل المئونة مطلق لا تقييد فيه بالقليل ، ولا بالكثير .
( 3 ) اى وجوب الرد يقيد بعدم احتياجها إلى مئونة زائدة كثيرة .
( 4 ) الباء في بأدلة نفي الضرر بيان للمقيد الذي هو وجوب الرد
( 5 ) اى على وجوب رد المأخوذ بالعقد الفاسد إلى صاحبه .
( 6 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 17 . ص 309 . الباب 1 . الحديث 4
( 7 ) مرت الإشارة في الجزء 6 من المكاسب من طبعتنا الحديثة ص 181
( 8 ) اى بمال امرئ مسلم .