التصرف بها فاخذ المال المشترك حينئذ ( 1 ) عدوانا موجب للضمان .
[ مبنى عدم الضمان في عكس القاعدة هي الأولوية والمناقشة فيها ]
ثم إن مبنى هذه القضية السالبة ( 2 ) على ما تقدم من كلام الشيخ في المبسوط هي الأولوية وحاصلها ( 3 ) أن الرهن لا يضمن بصحيحه فكيف بفاسده .
وتوضيحه أن الصحيح من العقد إذا لم يقتض الضمان مع إمضاء الشارع له فالفاسد الذي هو بمنزلة العدم لا يؤثر في الضمان ، لأن اثر الضمان إما من الاقدام على الضمان والمفروض عدمه ، والا لضمن بصحيحه .
وإما من حكم الشارع بالضمان بواسطة هذه المعاملة الفاسدة والمفروض أنها لا تؤثر شيئا .
ووجه الأولوية ( 4 ) أن الصحيح إذا كان مفيدا للضمان أمكن أن يقال :
إن الضمان من مقتضيات الصحيح فلا يجري في الفاسد ، لكونه لغوا غير مؤثر على ما سبق تقريبه : من أنه اقدم على ضمان خاص ( 5 ) والشارع لم يمضه فيرتفع أصل الضمان ( 6 )
شرح
( 1 ) اى حين فساد الشركة
( 2 ) اى مأخذ عكس القاعدة : وهو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .
( 3 ) اى الأولوية .
( 4 ) اى أولوية عدم الضمان في الفاسد .
( 5 ) وهو ضمان الثمن والمثمن
( 6 ) وهو مطلق الضمان ، لأنه بعد عدم ثبوت ضمان الخاص من قبل الشارع فلا يبقى مجال للضمان أصلا .
هامش
- راجع حول الشركة ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 4 من ص 197 - إلى 207