ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الضمان في الفاسد ( 1 ) بين جهل الدافع بالفساد ، وبين علمه مع جهل القابض .
وتوهم ( 2 ) أن الدافع في هذه الصورة هو الذي سلطه عليه والمفروض أن القابض جاهل .
شرح
( 1 ) اى في العقد الفاسد الذي يضمن بصحيحه .
لا يخفى أن التعميم المذكور وهو قوله : لا فرق فيما ذكر إلى آخر ما ذكره يرجع إلى أصل مسألة ضمان المبيع بالبيع الفاسد .
فهنا صور أربعة تحصل من ضرب صورتي العلم والجهل في البائع والمشتري اى البائع إما أن يكون عالما بفساد البيع ، أو جاهلا . وكذا المشتري
فالتعميم المذكور ينتج أربعة صور من ضرب البائع والمشتري في صورة العلم والجهل 2 * 2 - 4 أليك الصور .
( الأول ) : كون البائع والمشتري عالمين بالفساد .
( الثاني ) : كون البائع والمشتري جاهلين بالفساد .
( الثالث ) : كون البائع عالما بالفساد ، والمشتري جاهلا به .
( الرابع ) : كون المشتري عالما بالفساد ، والبائع جاهلا به ، فالشيخ قدس سره أفاد الضمان في جميع الصور .
لكن الانصاف عدم الضمان في صورة علم الدافع بالفساد ، وجهل القابض به .
( 2 ) اي توهم أن الدافع في صورة جهل القابض بفساد العقد هو الذي سلطه على تلف المال فلا ضمان على القابض .