[ أما عكسها : وهو أن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ]
وأما عكسها : وهو أن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فمعناه أن كل عقد لا يفيد صحيحه ضمان مورده ففاسده لا يفيد ضمانا كما في عقد الرهن ( 1 ) ، والوكالة ( 2 ) ، والمضاربة ( 3 ) ، والعارية غير المضمونة ( 4 ) بل المضمونة ، بناء على أن المراد بإفادة الصحيح للضمان افادته بنفسه ، لا بأمر خارج عنه كالشرط الواقع في متنه ( 5 ) ، وغير ذلك من العقود اللازمة والجائزة .
[ هل تضمن عين المستأجرة فاسدا ]
ثم إن مقتضى ذلك ( 6 ) عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا ، لأن
شرح
( 1 ) حيث إن المرتهن لا يضمن الوثيقة إذا تلفت إذا لم يكن بتعد أو تفريط .
( 2 ) حيث إن الوكيل لا يضمن ما في يده إذا تلف عنده إذا لم يكن بتعد .
( 3 ) حيث إن العامل لا يضمن المال إذا تلف عنده إذا لم يكن بتعد
( 4 ) حيث إن المستعير لا يضمن العارية غير المشروطة ، ولا الذهب والفضة إذا تلفت عنده إذا لم يكن بتعد وتفريط .
راجع حول الرهن والوكالة والمضاربة والعارية ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 4 كتاب الرهن . كتاب الوكالة . كتاب المضاربة . كتاب العارية .
( 5 ) كما في العارية المضمونة ، حيث إن الضمان فيها جاء من ناحية الشرط ، لا من طبيعة العقد ، فإن طبيعة العارية بنفسها لا تفيد الضمان لولا الشرط .
( 6 ) اى مقتضى عكس القاعدة الذي هو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .