ووجهه ( 1 ) أن عمل العامل لم يعد نفعه إلى الآخر ، ولم يقع بأمره ( 2 ) أيضا .
فاحترام الأموال التي منها الأعمال لا يقضي بضمان الشخص له ، ووجوب عوضه عليه ، لأنه ( 3 ) ليس كالمستوفي له ، ولذا ( 4 ) كانت شرعيته على خلاف القاعدة ، حيث إنه ( 5 ) بذل مال في مقابل عمل لا ينفع الباذل
وتمام الكلام في بابه ( 6 )
شرح
( 1 ) أي وجه عدم استحقاق السابق أجرة المثل .
( 2 ) أي بأمر الدافع ، لأن الإجارة كانت فاسدة .
( 3 ) تعليل لكون العمل الصادر من السابق ليس له احترام .
وخلاصته : أن هذا العمل ليس كالعمل الذي استوفاه الآمر واستفاد منه ، لأنه ليس فيه نفع يعود إلى باذل المال .
ومن المفروض أنه لا بد في صحة بذل المال من وجود نفع يعود إلى الباذل حتى لا يكون اكل المال اكلا بالباطل .
( 4 ) تعليل لعدم وجود نفع في عمل السباق يعود إلى الباذل ، اى ولأجل أن العمل الذي هو السباق ليس فيه نفع يعود إلى الباذل كانت مشروعية السبق على خلاف القواعد المقررة في الفقه : وهو أنه لا بد في صحة البذل من وجود نفع يعود إلى الباذل .
وإنما حكم بصحته لورود النص الخاص على مشروعيته .
( 5 ) اى المال المبذول في المسابقة الفاسدة .
( 6 ) اى في باب السبق والرماية .
راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 4 .
ص 421 - 428