ثم إنه لا يبعد أن يكون مراد الشيخ ومن تبعه من الاستدلال على الضمان بالإقدام ، والدخول عليه بيان أن العين والمنفعة التين تسلمهما الشخص لم يتسلمهما مجانا وتبرعا حتى لا يقضي احترامهما بتداركهما بالعوض كما في العمل المتبرع به ، والعين المدفوعة مجانا ، أو أمانة ، فليس دليل الإقدام دليلا مستقلا ( 1 ) ، بل هو بيان لعدم المانع عن مقتضى اليد في الأموال ( 2 ) واحترام الأعمال ( 3 )
نعم في المسالك ذكر كلا من الاقدام ، واليد دليلا مستقلا ( 4 ) فيبقى عليه ما ذكر سابقا من النقض ( 5 ) والاعتراض ( 6 )
[ الضمان فيما لا يرجع فيه نفع إلى الضامن ]
ويبقى الكلام حينئذ ( 7 ) في بعض الأعمال المضمونة التي لا يرجع نفعها إلى الضامن ، ولم يقع بأمره كالسبق في المسابقة الفاسدة ، حيث حكم الشيخ والمحقق ، وغيرهما بعدم استحقاق السابق أجرة المثل ( 8 ) ، خلافا لآخرين ( 9 )
شرح
( 1 ) اي في عرض دليل على اليد ما اخذت حتى تؤديه .
( 2 ) كما في المنافع في الإجارة الفاسدة .
( 3 ) وهي الأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة .
( 4 ) اى كل واحد منهما دليل مستقل في عرض الآخر .
( 5 ) وهو قوله في ص 164 : إذ قد يكون الإقدام موجودا ولا ضمان إلى آخر ما ذكره .
( 6 ) وهو قوله في ص 165 : فدليل الإقدام مع أنه مطلب يحتاج إلى دليل لم نحصله منقوض طردا وعكسا .
( 7 ) اى حين أن قلنا : إن قاعدة الاقدام منقوضة طردا وعكسا وأنه لا دليل على أن الاقدام سبب للضمان .
( 8 ) أما اجرة المسمى فليست ممضاة من قبل الشارع .
( 9 ) حيث قالوا باستحقاق السابق أجرة المثل .