نعم قوّى الشهيدان في الأخير ( 1 ) عدم الضمان .
واستشكل العلامة في مثال البيع في باب السلم ( 2 )
وبالجملة فدليل الإقدام مع أنه مطلب يحتاج إلى دليل لم نحصله منقوض طردا وعكسا ( 3 )
وأما ( 4 ) خبر اليد فدلالته وإن كانت ظاهرة ، وسنده منجبرا إلا أن مورده مختص بالأعيان فلا يشمل المنافع ( 5 ) ، والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة .
اللهم إلا أن يستدل على الضمان فيها ( 6 ) بما دل على احترام مال المسلم ( 7 ) ، وأنه لا يحل ( 8 )
شرح
( 1 ) وهي الإجارة بلا اجرة .
( 2 ) أي استشكل في الضمان في السلم .
( 3 ) كما عرفت ذلك في قول الشيخ في ص 164 : إذ قد يكون الإقدام موجودا ولا ضمان إلى آخر قوله .
( 4 ) من هنا يريد شيخنا الأنصاري أن يورد على الاستدلال بالحديث النبوي المشهور : على اليد ما اخذت حتى تؤدى ، ويبين أن ليس له عموم حتى يشمل الأعيان والمنافع ، بل مختص بالأعيان .
( 5 ) كالإجارة .
( 6 ) اى في المنافع ، وفي الأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة .
( 7 ) هذا هو الدليل الأول لضمان المنافع ، والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة .
( 8 ) هذا هو الدليل الثاني لضمان المنافع ، والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة وهو إشارة إلى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : المسلم أخو المسلم لا يحل ماله إلا عن طيب نفس منه . -