وهذا المعنى ( 1 ) يشمل المقبوض بالعقود الفاسدة التي تضمن بصحيحها
وذكر ( 2 ) أيضا في مسألة عدم الضمان في الرهن الفاسد أن صحيحه لا يوجب الضمان ( 3 ) فكيف يضمن بفاسده ؟
وهذا ( 4 ) يدل على العكس المذكور ( 5 )
ولم أجد من تأمل فيها ( 6 ) عدا الشهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق فهل يستحق السابق أجرة المثل أم لا ( 7 ) ؟
شرح
( 1 ) وهو الإقدام على ضمان المقبوض بعوض واقعي ، أو جعلي لو تلف وظهر مستحقا للغير
( 2 ) اى شيخ الطائفة
( 3 ) اي المرتهن لا يكون ضامنا للرهينة إذا لم يكن مفرطا
( 4 ) وهو عدم الضمان في الرهن الفاسد ، لأن صحيحه لا يضمن
( 5 ) وهو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
خلاصة هذا الكلام : أن علة عدم الضمان في الرهن الفاسد إنما جاءت من قبل عدم الضمان في الرهن الصحيح إذا لم يكن المرتهن متعديا في الرهينة ، أو مفرطا .
فهذه العلة صارت سببا لعدم الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد الذي هو عكس القاعدة المذكورة : وهو ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
( 6 ) اي في القاعدة المذكورة أصلا وعكسا وهو :
كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
( 7 ) فهذه العبارة من شيخنا الشهيد الثاني قدس سره تدل على توقفه في القاعدة المذكورة أصلا وعكسا ، لأنه لم يحكم بضمان أجرة المثل ، ولا بعدم الضمان في عقد السبق إذا كان فاسدا