ويدفع الثاني ( 1 ) تصريح بعضهم بأن شرط لزوم البيع منحصر في مسقطات الخيار فكل بيع عنده لازم من غير جهة الخيارات . وتصريح ( 2 ) غير واحد أن الايجاب والقبول من شرائط صحة انعقاد البيع بالصيغة ( 3 )
وأما الأول ( 4 ) فإن قلنا : إن البيع عند المتشرعة حقيقة في الصحيح ولو بناء على ما قدمناه في آخر تعريف البيع : من أن البيع في العرف اسم للمؤثر منه في النقل ( 5 )
شرح
( 1 ) وهو قول المحقق الكركي : من أن المعاطاة تفيد الملكية المتزلزلة
كيفية الدفع : أن البيع المتزلزل منحصر في ثبوت الخيار لذي الخيار والمفروض أن البيع المعاطاتي غير خياري فيكون لازما بطبعه الأولي ، فمن اين يأتي التزلزل الذي افاده المحقق الكركي ؟ .
( 2 ) دفع ثان لقول ( المحقق الكركي ) وقد ذكره الشيخ في المتن .
( 3 ) إنما قيد البيع بالصيغة ، لأن البيع تارة يقع بالصيغة وهو الايجاب والقبول اللفظيين .
وأخرى يقع بالأفعال كالمعاطاة ، فالذي يقع بالصيغة لا بد في لزومه أن يقع بالايجاب والقبول اللفظيين .
والذي يقع بالأفعال لا يشترط في لزومه الايجاب والقبول ، لعدم وقوعه بالصيغة .
فعلى كل حال لا مجال للملكية المتزلزلة .
( 4 ) اي ويدفع القول الأول وهو قول ابن زهرة الذي نفى البيعية عن المعاطاة من رأسه بقوله في ص 79 : فإن ذلك ليس ببيع .
وقد ذكر الشيخ الرد في المتن فلا نعيده .
( 5 ) وهو معنى اسم المصدر الذي افاده الشيخ بقوله في ص 62 : والحاصل أن البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى اسم المصدر .