على الملك كاخراجه في خمس ، أو زكاة ، وكوطي الجارية .
وصرح الشيخ في المبسوط بأن الجارية لا تملك بالهدية العارية عن الايجاب والقبول ؛ ولا يحل وطؤها .
ومما يشهد على نفي البعد عما ذكرنا : من ( 1 ) ارادتهم الإباحة المجردة مع قصد المتعاطيين التمليك : أنه ( 2 ) قد صرح الشيخ في المبسوط ، والحلي في السرائر ، وكظاهر العلامة في القواعد بعدم حصول الملك بإهداء الهدية بدون الايجاب والقبول ولو من الرسول ( 3 ) .
نعم يفيد ذلك ( 4 ) إباحة التصرف ، لكن الشيخ استثنى وطي الجارية ( 5 ) .
شرح
مع أن ( الشهيد الأول ) أفاد في حواشيه على القواعد بعدم صحة التصرفات المتوقفة على الملك ؟
فلو كانت المعاطاة مفيدة للملكية المتزلزلة كما حمل المحقق الكركي الإباحة المجردة على ذلك لم يمنع الشهيد اخراج الخمس والزكوات ، ووطي الجارية في المأخوذ بالمعاطاة .
( 1 ) كلمة من بيان لقوله : عما ذكرنا .
( 2 ) جملة أن مع اسمه مرفوعة محلا فاعل لقوله : يشهد أي ومما يشهد على مدعانا : صراحة الشيخ في المبسوط .
( 3 ) اى وان كان الايجاب من قبل حامل الهدية ، فإنه لو صدر منه الايجاب لحصل الملك ، لأنه وكيل عن المالك .
( 4 ) وهو إهداء الهدية .
( 5 ) فإنه قال : لا يجوز وطي الجارية إذا كانت مهداة لم يحصل فيها الايجاب والقبول ، حيث إن الوطي لا يجوز إلا في ملك ، والمفروض أن الهدية قد صدرت بدون الايجاب والقبول ، ومثلها لا يملك .