هذه التصرفات من ذي الخيار ، أو من الواهب الذي يجوز له الرجوع بعيد ( 1 ) .
وسيجيء ما ذكره بعض الأساطين ( 2 ) : من أن هذا القول ( 3 ) مستلزم لتأسيس قواعد جديدة ( 4 )
شرح
قهريا وذاتيا كخيار الحيوان والعيب والغبن أم جعليا كخيار الشرط .
وكنظير تصرف الواهب في هبته قبل تصرف الموهوب له في الهبة إذا لم تكن الهبة بذي الرحم .
( 1 ) جواب عن الوهم المذكور .
حاصله : أن تنظير الملكية في التصرفات المذكورة بالتصرف في زمن الخيار لمن له الخيار بعيد جدا ، لأن الملكية لمن له الخيار ثابتة في أيام الخيار ، لكنها متزلزلة ، فإن فسخ البيع زالت الملكية عنه .
وان لم يفسخ ومضى دور الخيار ثبتت الملكية له .
وكذا الواهب إن رجع عن هبته رجع الملك له ، وإن لم يرجع وتصرف الموهوب له في الهبة صار الملك له .
بخلاف ما نحن فيه ، حيث إن الملكية لم تحدث وان قصد المتعاطيين التمليك ، لأنه بناء على إفادة المعاطاة الإباحة المجردة لا مجال للملكية وان قصدها المتعاطيان .
( 2 ) وهو الشيخ كاشف الغطاء في قول الشيخ : ولذا ذكر بعض الأساطين .
( 3 ) وهو أن المعاطاة تفيد الإباحة المجردة مع قصد المتعاطيين التمليك .
( 4 ) تأتي ذكر هذه القواعد الجديدة في قول الشيخ منها ومنها ومنها ونحن نشير إلى كل واحدة من هذه القواعد الجديدة برقمها الخاص .