وعن بيع الحصاة ( 1 ) على التأويل الآخر ( 2 )
ومعنى ذلك ( 3 ) أن يجعل اللمس بشيء ، أو النبذ له ، وإلقاء الحصاة
شرح
( 1 ) بفتح الحاء مفرد : جمعه حصيات . وزان بقرة بقرات معناه :
أن يقول شخص لشخص آخر : بعتك من السلع ما تقع حصاتك عليه إذا رميت بها ، أو إذا نبذت أليك الحصاة فقد وجب البيع .
كان هذا البيع متداولا في العصر الجاهلية .
ويطلق الحصى على صغار الحجارة أيضا .
راجع عن هذا النهي ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 266 . الباب 12 من أبواب عقد البيع . الحديث 13
( 2 ) حيث إن لبيع الحصاة تأويلين :
( أحدهما ) : أن يكون البيع مجهولا عند المتعاملين ابتداء ، لكنه معلوم بعد وقوع الحصاة عليه : بأن يتفق المتبايعان على أن المبيع هو الذي تقع عليه الحصاة .
ولا يخفى بطلان مثل هذا البيع ، لأنه من البيع الغرري ، لكونه مجهولا .
( ثانيهما ) : أن يكون البيع معلوما عند المتبايعين ، لكن لزومه بعد وقوع الحصاة عليه فبالوقوع يلزم البيع فيصير لازما .
فالنهي الوارد في الرواية إنما هو على التأويل الأول ، لكون البيع مجهولا .
( 3 ) أي ومعنى المنابذة والملامسة ، وبيع الحصاة أن يصير البيع لازما بأحد المذكورات .